الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٠ - المقام الخامس في الأضحية
و هي مستحبة استحباباً مؤكدا بإجماع علمائنا و أكثر العامة، قال في المدارك و قبله العلامة في المنتهى: «و الأصل فيها قوله عز و جل [١]:
«فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ» و قد ذكر المفسرون أن المراد بالنحر نحر الأضحية بعد صلاة العيد».
أقول: ما نقل عن هؤلاء المفسرين لا مستند له في أخبار أهل البيت (عليهم السلام) الواردة بتفسير هذه الآية، بل الموجود فيها ما يخالفه و يرده.
فروى أمين الإسلام الطبرسي في مجمع البيان عن عمر بن يزيد [٢] قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في قوله تعالى فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ: هو رفع يديك حذاء وجهك».
و روى عنه (عليه السلام) عبد الله بن سنان [٣] مثله.
و عن جميل [٤] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) فصل لربك و انحر، فقال: بيده هكذا، يعني استقبل بيديه حذاء وجهه القبلة في افتتاح الصلاة».
و روى في ثالثة [٥] أنه عبارة عن رفع اليدين في تكبيرات الصلاة.
و روي في الكافي في الصحيح عن حماد عن حريز عن رجل [٦] عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قلت له: فصل لربك و انحر، قال:
[١] سورة الكوثر: ١٠٨- الآية ٢.
[٢] الوسائل- الباب- ٩- من أبواب تكبيرة الإحرام- الحديث ١٦ من كتاب الصلاة.
[٣] الوسائل- الباب- ٩- من أبواب تكبيرة الإحرام- الحديث ١٦ و ٣.
[٤] الوسائل- الباب- ٩- من أبواب تكبيرة الإحرام- الحديث ١٦- ١٧- ١٤ من كتاب الصلاة.
[٥] الوسائل- الباب- ٩- من أبواب تكبيرة الإحرام- الحديث ١٦- ١٧- ١٤ من كتاب الصلاة.
[٦] الوسائل- الباب- ٢- من أبواب القيام- الحديث ٣ من كتاب الصلاة.