الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٥ - المسألة الرابعة بيان مواطن التحلل
الإحرام، و هو طيب معروف يضاف إلى غيره من الطيب و يستعمل».
و رواية إسحاق بن عمار [١] قال: «سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن المتمتع إذا حلق رأسه ما يحل له؟ فقال: كل شيء إلا النساء».
و صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج [٢] قال: «ولد لأبي الحسن (عليه السلام) مولود بمنى فأرسل إلينا يوم النحر بخبيص فيه زعفران، و كنا قد حلقنا، قال عبد الرحمن: فأكلت أنا، و أبى الكاهلي و مرازم أن يأكلا، و قالا: لم نزر البيت، فسمع أبو الحسن (عليه السلام) كلامنا فقال لمصادف- و كان هو الرسول الذي جاءنا به-: في أي شيء كانوا يتكلمون؟ قال: أكل عبد الرحمن و أبى الآخران، و قالا: لم نزر بعد، فقال: أصاب عبد الرحمن، ثم قال: أما تذكر حين أتينا به في مثل هذا اليوم فأكلت أنا منه و أبى عبد الله أخي أن يأكل منه، فلما جاء أبي حرشه علي، فقال: يا أبت إن موسى أكل خبيصا فيه زعفران و لم يزر بعد فقال أبي: هو أفقه منك، أ ليس قد حلقتم رؤوسكم؟».
و أجاب الشيخ عن صحيحة سعيد بن يسار بعد ذكره لها بالحمل على أنه (عليه السلام) أراد أن الحاج متى حلق و طاف طواف الحج و سعى فقد حل له هذه الأشياء و إن لم يذكرهما في اللفظ، لعلمه بأن المخاطب عالم بذلك، أو تعويلا على غيره من الأخبار.
و لا يخفى ما فيه من البعد الشديد، سيما و الرواية المذكورة كما قدمنا نقلها عن الكافي قد اشتملت على أنه حلق رأسه قبل أن يزور، فهي صريحة
[١] الوسائل- الباب- ١٣- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث ٨.
[٢] الوسائل- الباب- ١٤- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث ٣.