الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٣ - المسألة السابعة جواز ركوب الهدي و شرب لبنه
أقول: أما ما ذكره من عدم وجوب إقامة البدل في المتبرع به فلا إشكال فيه، و توهم نسبة ذلك إلى عبارة المصنف و نحوها قد بينا بطلانه، إلا أن الحكم كما عرفت لا يختص بالهدي الواجب بل كما يجري في الواجب يجري في المستحب الذي هو هدي القران مع الإشعار أو التقليد.
و أما ما ذكره من أنه متى وجد الأول وجب ذبحه إن كان منذورا إذا كان قد أشعره و إلا فلا فهو محل نظر و بحث، فإنه قد تقدم أن من أسباب التعيين الإشعار أو التقليد، و منها نية تعيين ما في الذمة في هذا الهدي المخصوص، و منهما تعيينه بالنذر، بأن ينذر ذبح هذا الهدي بعينه، و كل من هذه الأسباب كاف في التعيين، فمتى كان الهدي الضائع أحدها ثم وجد بعد ذبح بدله فإنه من حيث تعينه أولا للذبح بأحد تلك الأمور المذكورة يجب ذبحه، و يكون ذبح البدل غير مجز، لأن بدليته كما قدمناه مراعاة بعدم وجود المبدل منه.
على أن فرضهم ذلك في المنذور لا دليل عليه، إذ مورد الروايتين إنما هو هدي القران و هدي المتعة، و أما هدي النذر فلا وجود له في البين و الله العالم.
المسألة السابعة [جواز ركوب الهدي و شرب لبنه]:
المشهور بين الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) أنه يجوز ركوب الهدي و شرب لبنه ما لم يضر به أو بولده و إطلاق كلامهم شامل للهدي المتبرع به كهدي القران، و الواجب كهدي المتعة، و نحوه من المضمون في