الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٥ - الرابعة وجوب كون الحلق أو التقصير بمنى
شعره في فسطاطه بمنى، و يقول: كانوا يستحبون ذلك، قال: و كان أبو عبد الله (عليه السلام) يكره أن يخرج الشعر من منى، و يقول: من أخرجه فعليه أن يرده».
و ما رواه الشيخ عن أبي بصير [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل زار البيت و لم يحلق رأسه، قال: يحلق بمكة و يحمل شعره إلى منى، و ليس عليه شيء».
و روى في كتاب قرب الاسناد عن السندي بن محمد عن أبي البختري [٢] عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهم السلام) «أن الحسن و الحسين (عليهما السلام) كانا يأمران أن يدفن شعورهما بمنى».
و ما رواه الشيخ عن أبي بصير [٣] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل ينسى أن يحلق رأسه حتى ارتحل، قال: ما يعجبني أن يلقى شعره إلا بمنى، و لم يجعل عليه شيئا».
و بهذه الرواية الأخيرة أخذ من قال بالاستحباب، و حمل الروايتين الأولتين على ذلك جمعا.
و فيه (أولا) ما عرفت في غير موضع مما تقدم ما في هذا الجمع من الاشكال.
و (ثانيا) أن دليل الوجوب غير منحصر في الروايتين المذكورتين، بل هو مدلول جملة من الأخبار التي تلوناها، و هي ظاهرة تمام الظهور في الوجوب، مثل قوله (عليه السلام) في رواية علي بن أبي حمزة: «و ليحمل الشعر إلى منى» و في صحيحة عبد الله بن مسكان «ليس له أن يلقي شعره إلا
[١] الوسائل- الباب- ٦- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث ٧.
[٢] الوسائل- الباب- ٦- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث ٨.
[٣] الوسائل- الباب- ٦- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث ٦.