الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٧ - الخامسة جواز الحلق بمجرد شراء الهدي و ربطه في منزله
قال: «إذا اشتريت أضحيتك و وزنت ثمنها و صارت في رحلك فقد بلغ الهدي محله، فإن أحببت أن تحلق فاحلق».
و رواه الشيخ بلفظ «و قمطتها».
مكان «و وزنت ثمنها».
و روى في الفقيه عن علي بن أبي حمزة [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا اشترى الرجل هديه و قمطه في بيته فقد بلغ محله، فان شاء فليحلق».
و ظاهر الخبرين المذكورين الاكتفاء في الحلق بمجرد شراء الهدي و ربطه في بيته، متوثقا منه بربط يديه و رجليه كما يقمط الصبي في المهد.
و بذلك صرح في المنتهى حيث قال: «لو بلغ الهدي محله و لم يذبح قال الشيخ (رحمه الله): يجوز له أن يحلق، لقوله تعالى [٢]:
«وَ لٰا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ» و قال تعالى [٣] «ثُمَّ مَحِلُّهٰا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ»
و ما رواه الشيخ عن أبي بصير [٤] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا اشتريت أضحيتك و قمطتها و صارت في جانب من رحلك فقد بلغ الهدى محله، فإن أحببت أن تحلق فاحلق».».
أقول: و يؤيده ما تقدم مما صرحوا به في إجزاء الهدي لو قمطه في منزله من منى ثم ضاع أو تلف فإنه يجزؤه، و لا يجب عليه غيره، و عليه دل بعض الأخبار، إلا أن له معارضا قد تقدم الكلام فيه.
و على هذا فيتخير في الحلق بين كونه بعد الذبح أو بعد التوثق في منزله بمنى و إن
[١] الوسائل- الباب- ٣٩- من أبواب الذبح- الحديث ٧.
[٢] سورة البقرة: ٢- الآية ١٩٦.
[٣] سورة الحج: ٢٢- الآية ٣٣.
[٤] الوسائل- الباب- ٣٩- من أبواب الذبح- الحديث ٧.