الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٦ - المسألة السادسة مستحبات رمي الجمار
من قابل، فان لم يحج رمى عنه وليه، فان لم يكن له ولى استعان برجل من المسلمين يرمى عنه، فإنه لا يكون رمى الجمار إلا أيام التشريق.
و الشيخ قد حمل قوله في الصحيحتين المذكورتين «ليس عليه شيء أو أن يعيد» على الإعادة في ذلك العام، و أنه يجب عليه الإعادة في العام القابل، و استدل على ذلك برواية عمر بن يزيد المذكورة.
و صريح المحقق في النافع و ظاهره في الشرائع ان الإعادة في القابل انما هي على سبيل الاستحباب و اليه مال في المدارك، لضعف رواية عمر بن يزيد المذكورة فيبقى العمل بإطلاق الصحيحتين المذكورتين سالما عن المعارض و هو جيد على أصله الغير الأصيل.
فروع
-
الأول
لو فاته جمرة و جهل تعيينها أعاد على الثلاث مرتبا بينها، لاحتمال كونها الاولى، فيبطل رمى الأخيرتين، و هذا الحكم متفرع على وجوب الترتيب، و كذا لو فاته أربع حصيات من جمرة و جهلها، فإنه يكون في حكم عدم الرمي بالكلية لما تقدم.
و لو فاته دون الأربع كرره على الثالث و لا يجب الترتيب هنا، لأن الفائت من واحدة لا غير، و وجوب الباقي انما هو من باب المقدمة، كما لو فاته فريضة من الخمس مشتبهة فيها، فإنه لا يجب عليه الترتيب.
الثاني:
لو فاته من كل جمرة واحدة أو اثنتان أو ثلاث وجب الترتيب لتعدد الفائت بالإضافة.
الثالث:
لو فاته ثلاث و شك في كونها من واحدة أو أكثر رماها من كل واحدة مرتبا لجواز التعدد فلا يحصل اليقين بالبراءة إلا به، و أما لو كان الفائت أربعا فقد عرفت أنه يستأنف.
المسألة السادسة [مستحبات رمي الجمار]
قد صرح الأصحاب بأنه من المستحبات هنا الإقامة بمنى أيام التشريق، لما تقدم