الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٧ - المسألة السادسة مستحبات رمي الجمار
في صحيح عيص بن القاسم [١] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الزيارة بعد زيارة الحج في أيام التشريق، فقال: لا».
و رواية ليث المرادي [٢] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يأتي مكة أيام منى بعد فراغه من زيارة البيت، فيطوف بالبيت أسبوعا فقال: المقام بمنى أفضل و أحب الى».
و قد ورد بما يدل على جواز الطواف في المدة المذكورة روايات، منها صحيحة رفاعة المتقدمة قريبا [٣].
و منها
صحيحة جميل بن دراج [٤] عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «لا بأس أن يأتي الرجل مكة فيطوف بها في أيام منى و لا يبيت بها.
و صحيحة يعقوب بن شعيب [٥] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن زيارة البيت أيام التشريق، فقال: حسن».
و لا منافاة فإن جواز الطواف لا ينافي أفضلية المقام.
روى الشيخ في الموثق عن إسحاق بن عمار [٦] قال: قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام) رجل زار فقضى طواف حجه كله، أ يطوف بالبيت أحب إليك أم يمضي على وجهه إلى منى؟ فقال: أى ذلك شاء فعل ما لم يبت».
فإنه ربما أشعر بالمساواة بين الأمرين، و يمكن حمل التخيير على الفضيلة دون الأفضلية. مع احتمال التقية و منها أن يرمى الجمرة الأولى عن يمينه و هي أبعد الجمرات من مكة، و تلي مسجد الخيف، و يقف و يدعو و كذلك الثانية، و يرمى الثالثة، و هي جمرة العقبة مستدبر القبلة مقابلا لها و لا يقف عندها.
[١] الكافي ج ٤ ص ٥١٥.
[٢] الكافي ج ٤ ص ٥١٥.
[٣] التهذيب ج ٥ ص ٢٦٠.
[٤] التهذيب ج ٥ ص ٢٦٠.
[٥] التهذيب ج ٥ ص ٢٦٠.
[٦] التهذيب ج ٥ ص ٤٩٠.