الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦١ - الفصل الرابع حكم الهدي للحرم
و رواه الحميري في قرب الاسناد بسنده عن على بن جعفر مثله، الا انه قال:
ثمن جاريته، و زاد «و سألته عن رجل يقول: هو يهدى كذا و كذا ما عليه؟ فقال:
إذا لم يكن نذر فليس عليه شيء».
و روى ثقة الإسلام في الصحيح عن حريز عن ياسين [١] قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: ان قوما أقبلوا من مصر فمات رجل فأوصى بألف درهم للكعبة فلما قدم الوصي مكة سأل فدلوه على بني شيبة فأتاهم فأخبرهم الخبر فقالوا: قد برئت ذمتك ادفعها إلينا، فقام الرجل فسأل الناس فدلوه على أبى جعفر محمد بن على (عليه السلام) قال أبو جعفر (عليه السلام): فأتاني فسألني فقلت له: ان الكعبة غنية عن هذا انظر الى من أم هذا البيت فقطع به، أو ذهبت نفقته أو ضلت راحلته أو عجز أن يرجع الى أهله فادفعها إلى هؤلاء الذين سميت لك، فأتى الرجل بني شيبة فأخبرهم بقول ابى جعفر (عليه السلام) فقالوا: هذا ضال مبتدع ليس يؤخذ عنه، و لا علم له، و نحن نسألك بحق هذا البيت و بحق كذا و كذا لما أبلغته عنا هذا الكلام قال فأتيت أبا جعفر (عليه السلام) فقلت له: لقيت بني شيبة فأخبرتهم فزعموا انك كذا و كذا و انك لا علم لك ثم سألوني بالعظيم الا بلغتك ما قالوا قال: و أنا أسألك بما سألوك لما أتيتهم فقلت لهم ان من علمي أن لو وليت شيئا من أمر المسلمين لقطعت أيديهم ثم علقتها في أستار الكعبة ثم أقمتهم على المصطبة [٢] ثم أمرت مناديا ينادي ألا ان هؤلاء سراق الله فاعرفوهم.
و رواه الصدوق في كتاب العلل مثله.
و عن على بن جعفر [٣] عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن رجل جعل جاريته هديا للكعبة، كيف يصنع؟ قال: ان ابى أتاه رجل قد جعل جاريته هديا للكعبة فقال له: قوم الجارية أو بعها ثم مر مناديا يقوم على الحجر
[١] الكافي ج ٤ ص ٢٤١.
[٢] المصطبة بكسر الميم و شد الباء-: كالدكان للجلوس عليه ذكره الفيروزآبادي- مرآت.
[٣] الكافي ج ٤ ص ٢٤٢- التهذيب ج ٥ ص ٤٤٠.