الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٢ - المسألة الثالثة استحباب شرب ماء زمزم و السجود و التصدق
زمزم: ركضة جبرائيل، و حفيرة إسماعيل، و حفيرة عبد المطلب و زمزم و برة و المضمونة و الردا و شبعة و طعام و مطعم و شفاء سقم [١].
أقول:
و قد روى الصدوق مرسلا [٢] قال: قال الصادق (عليه السلام): ماء زمزم شفاء لما شرب له،.
قال: و روى ان من روى من ماء زمزم أحدث به شفاء، و صرف عنه به داء،.
قال: و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يستهدي ماء زمزم و هو بالمدينة».
و قد تقدم في الاخبار السابقة ما يدل على نحو ذلك.
و منها الخروج من باب الحناطين كما دلت عليه رواية على بن مهزيار المتقدمة و قال في الدروس و هو باب بنى جمح و هو بإزاء الركن الشامي قيل و انما سمى باب الحناطين لبيع الحنطة عنده، و قيل لبيع الحنوط.
قال المحقق الشيخ على و لم أجد أحدا يعرف موضع هذا الباب، فان المسجد قد زيد فيه فينبغي أن يتحرى الحاج موازاة الركن الشامي ثم يخرج.
و منها ان يخر ساجدا عند خروجه كما تضمنه صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة، و صحيحة إبراهيم بن أبى محمود [٣] و ربما أوهم بعض العبارات كون السجود بعد الخروج من المسجد، و ليس كذلك، فأن ظاهر الخبرين المذكورين كونه في المسجد.
و منها أن يشترى بدرهم تمرا و يتصدق به ناويا التكفير عما كان منه في الإحرام، أو الحرم مما لا يعلم، لما رواه
الصدوق في الصحيح عن معاوية بن عمار [٤] عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: يستحب للرجل و المرأة أن لا يخرجا من مكة حتى يشتريا بدرهم تمرا فليصدقا به، لما كان منهما في إحرامهما، و لما كان في حرم الله عز و جل».
و ما رواه
ثقة الإسلام (عطر الله مرقده) في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمار و حفص بن البختري جميعا [٥] عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: ينبغي للحاج
[١] الوسائل الباب- ٢٠ من أبواب مقدمات الطواف.
[٢] الوسائل الباب- ٢٠ من أبواب مقدمات الطواف.
[٣] الكافي ج ٤ ص ٥٣١.
[٤] الفقيه ج ٢ ص ٢٩٠.
[٥] الكافي ج ٤ ص ٥٣٣.