الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٦ - الثالثة جواز صوم الثلاثة في بلده
بما إذا كان في مكة على الوجه المتقدم دون وصوله إلى أهله كما عرفت آنفا.
الثالثة [جواز صوم الثلاثة في بلده]:
قد عرفت فيما تقدم دلالة جملة من الاخبار [١] على جواز صوم الثلاثة بعد الوصول إلى بلده، فيصوم العشر كملا هناك، و ينبغي تقييده بأن يكون وصوله قبل خروج ذي الحجة، لأنه مع خروج ذي الحجة و لمّا يصم الثلاثة يلزمه الدم كما تقدم، و يجب تقييده أيضا بعدم وجود الهدي و إرساله على وجه يمكن ذبحه في ذي الحجة و إلا تربص به إلى العام القابل و سقط الصوم في الصورة المذكورة، كما تقدم جميع ذلك في الأخبار [٢].
و يدل عليه زيادة على ما تقدم
ما رواه في المقنع مرسلا [٣] قال: «و روى إذا لم يجد المتمتع الهدي حتى يقدم إلى اهله أنه يبعثه».
قال شيخنا الشهيد في الدروس: «لو رجع إلى بلده و لم يصم الثلاثة و تمكن من الهدي وجب بعثه لعامه إذا كان يدرك ذا الحجة و إلا ففي القابل، و قال الشيخ: يتخير بين البعث و هو الأفضل و بين الصوم و أطلق» انتهى.
أقول: و قد تقدم في الأمر السادس من المسألة المتقدمة [٤] نقل كلام الشيخ المذكور، و كلام العلامة عليه في ذلك.
[١] الوسائل- الباب- ٤٦- من أبواب الذبح- الحديث ٤ و ٧ و ١٠ و ١٢.
[٢] الوسائل- الباب- ٤٤- من أبواب الذبح.
[٣] المستدرك- الباب- ٤٢- من أبواب الذبح- الحديث ١.
[٤] راجع ص ١٤١.