الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٣ - الفصل الرابع حكم الهدي للحرم
قيل: ادفعها إلى بني شيبة، و قيل: الى غير ذلك من القول، فاختلف على فيه، فقال لي رجل من أهل المسجد: إلا أرشدك الى من يرشدك في هذا إلى الحق؟ قلت:
بلى قال: فأشار الى شيخ جالس في المسجد، فقال: هذا جعفر بن محمد (عليهما السلام) فاسأله قال: فأتيته (عليه السلام) و قصصت عليه القصة فقال: ان الكعبة لا تأكل و لا تشرب و ما اهدى لها فهو لزوارها، بع الجارية، و قم على الحجر فناد هل من منقطع به، و هل من محتاج من زوارها فإذا أتوك فسل عنهم، و أعطهم و اقسم فيهم ثمنها، قال: فقلت له: ان بعض من سألته أمرني بدفعها إلى بني شيبة، فقال: اما ان قائمنا (عليه السلام) لو قد قام لقد أخذهم فقطع أيديهم فطاف بهم، و قال: هؤلاء سراق الله.
و رواه الشيخ أيضا و الصدوق في العلل مثله،
و عن أبى عبد الله البرقي عن بعض أصحابنا [١] قال: دفعت الى امرأة غزلا فقالت: ادفعه بمكة ليخاط به كسوة الكعبة فكرهت أن ادفعه الى الحجبة، و أنا أعرفهم فلما صرت بالمدينة دخلت على أبى جعفر (عليه السلام) فقلت له: جعلت فداك ان امرأة أعطتني غزلا و أمرتني أن ادفعه بمكة ليخاط به كسوة الكعبة فكرهت أن ادفعه الى الحجبة، فقال: اشتر به عسلا و زعفرانا و خذ طين قبر أبى عبد الله (عليه السلام) و اعجنه بما السماء و اجعل فيه شيئا من العسل و الزعفران، و فرقه على الشيعة ليداووا به مرضاهم».
قال في الفقيه [٢] و روى عن الأئمة (عليهم السلام) أن الكعبة لا تأكل و لا تشرب، و ما جعل هديا لها فهو لزوارها،.
قال: و روى [٣] «انه ينادى على الحجر ألا من انقطعت به النفقة فليحضر فيدفع اليه،».
و روى في العلل و العيون عن عبد السلام بن صالح الهروي [٤] و عن الرضا
[١] الكافي ج ٤ ص ٢٤٣.
[٢] الفقيه ج ٢ ص ١٢٦.
[٣] الفقيه ج ٢ ص ١٢٦.
[٤] الوسائل الباب ٢٢ من أبواب مقدمات الطواف.