الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٥ - الفصل الثالث عشر استحباب زيارة النبي
أصيره معي في درجتي».
«و عن زيد الشحام [١] قال قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ما لمن زار رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال كمن زار الله فوق عرشه» قال: قلت: فما لمن زار واحدا منكم؟ قال: كمن زار رسول الله (صلى الله عليه و آله)».
و روى الشيخ في التهذيب عن أبى الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن على بن الحسين [٢] (عليه السلام) عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن على بن الحسين (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله):
من زار قبري بعد موتى كان كمن هاجر الى في حياتي فان لم تستطيعوا فابعثوا الى بالسلام، فإنه يبلغني».
و عن ابى عامر واعظ الحجاز [٣] عن الصادق (عليه السلام) عن أبيه عن جده (عليهم السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): لعلى (عليه السلام) يا أبا الحسن ان الله عز و جل جعل قبرك و قبور ولدك بقاعا من بقاع الجنة، و عرصة من عرصاتها، و ان الله عز و جل جعل قلوب نجباء من خلقه، و صفوته من عباده، تحن إليكم و تحتمل الأذى و المذلة فيكم، فيعمرون قبوركم و يكثرون زيارتها تقربا منهم الى الله، و مودة منهم لرسول الله، اولائك يا على المخصوصون بشفاعتي، و الواردون حوضي، و هم زواري غدا في الجنة، يا على من عمر قبوركم و تعاهدها فكأنما أعان سليمان بن داود (عليهما السلام) على بناء بيت المقدس، و من زار قبوركم عدل ذلك له ثواب سبعين حجة بعد حجة الإسلام، و خرج من ذنوبه حتى يرجع من زيارتكم كيوم ولدته أمه، فأبشر يا على و بشر أوليائك و محبيك من النعيم و قرة العين بما لا عين رأت و لا أذن سمعت، و لا خطر على قلب بشر، و لكن حثالة من الناس يعيرون
[١] التهذيب ج ٦ ص ٤ الكافي ج ٤ ص ٥٧٩.
[٢] التهذيب ج ٦ ص ٣.
[٣] التهذيب ج ٦ ص ٢٢.