الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣ - المقصد الثالث في نزول منى و ما بها من المناسك
[تتمة كتاب الحج]
[تتمة الباب الرابع]
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
المقصد الثالث في نزول منى و ما بها من المناسك
قال في القاموس: «منى كإلى: قرية بمكة و تصرف، سميت لما يمنى بها من الدماء، قال ابن عباس لأن جبرئيل (عليه السلام) لما أراد أن يفارق آدم (عليه السلام) قال: تمن. قال: انتمى الجنة، فسميت به لأمنية آدم» انتهى.
و المروي من طرقنا
ما رواه الصدوق (رحمه الله) في كتاب العلل عن محمد بن سنان [١] قال: «إن أبا الحسن الرضا (عليه السلام) كتب إليه: أن العلة التي من أجلها سميت منى منى أن جبرئيل قال هناك لإبراهيم (عليه السلام): تمن على ربك ما شئت، فتمنى إبراهيم في نفسه أن يجعل الله مكان ابنه إسماعيل كبشا يأمره بذبحه فداء له، فأعطاه مناه».
هذا و قد عرفت مما تقدم [٢] الكلام في وقت الإفاضة من المشعر إلى منى
[١] علل الشرائع- ج ٢ ص ١٢٠ ط طهران. و البحار- ج ٩٩ ص ٢٧٢.
[٢] راجع ج ١٦ ص ٤٥٦- ٤٥٩.