الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦ - الأولى وجوب الهدي على المتمتع و عدم لزومه على المفرد و القارن
اما الأول فلقوله عز و جل [١] «فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ» و الاخبار الكثيرة.
و منها
قول أبي جعفر (عليه السلام) في حديث زرارة في المتمتع [٢] «و عليه الهدى، قال زرارة: فقلت: و ما الهدى؟ قال: أفضله بدنة و أوسطه بقرة و أخسه شاة».
و ما رواه في الكافي عن سعيد الأعرج [٣] قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): من تمتع في أشهر الحج ثم أقام بمكة حتى يحضر الحج فعليه شاة، و من تمتع في غير أشهر الحج ثم يجاور بمكة حتى يحضر الحج فليس عليه دم انما هي حجة مفردة».
و هو ظاهر في أن المتمتع يجب عليه الهدى و غيره لا يجب عليه.
و ما رواه في التهذيب عن إسحاق بن عبد الله [٤] قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن المعتمر المقيم بمكة يجرد الحج أو يتمتع مرة أخرى، فقال: يتمتع أحب إلي، و ليكن إحرامه من مسيرة ليلة أو ليلتين، فان اقتصر على عمرته في رجب لم يكن متمتعا، و إذا لم يكن
[١] سورة البقرة: ٢- الآية ١٩٦.
[٢] الوسائل- الباب- ١٠- من أبواب الذبح- الحديث ٥. و فيه «و أخره شاة» و نقله في الباب- ٥- من أبواب أقسام الحج- الحديث ٣ و فيه «أخفضه شاة» كما في التهذيب ج ٥ ص ٣٦- الرقم ١٠٧.
[٣] الوسائل- الباب- ١- من أبواب الذبح- الحديث ١١.
[٤] ذكر صدره في الوسائل في الباب- ٤- من أبواب أقسام الحج- الحديث ٢٠ و تمامه في التهذيب ج ٥ ص ٢٠٠- الرقم ٦٦٤.