الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٢ - الثاني تأخير الصوم لمن لم يتمكن منه يومي التروية و عرفة
فليصم ثلاثة أيام ليس فيها أيام التشريق و لكن يقيم بمكة حتى يصومها و سبعة إذا رجع إلى أهله و ذكر حديث بديل بن ورقا».
و عن ابن مسكان في الصحيح [١] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل تمتع و لم يجد هديا قال: يصوم ثلاثة أيام، قلت له: أ فيها أيام التشريق؟ قال: لا، و لكن يقيم بمكة حتى يصومها و سبعة إذا رجع إلى أهله، فان لم يقم عليه أصحابه و لم يستطع المقام بمكة فليصم عشرة أيام إذا رجع إلى أهله، ثم ذكر حديث بديل بن ورقاء».
و عن صفوان بن يحيى في الصحيح [٢] عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: «قلت له: ذكر ابن السراج أنه كتب إليك يسألك عن متمتع لم يكن له هدي فأجبته في كتابك: يصوم ثلاثة أيام بمنى فان فاته ذلك صام صبيحة الحصباء و يومين بعد ذلك قال: اما أيام منى فإنها أيام أكل و شرب لا صيام فيها، و سبعة أيام إذا رجع إلى أهله».
قال في الوافي: «قوله: «و سبعة» عطف على صبيحة الحصباء» سواء، كان من كلام الامام (عليه السلام) أو من كلام السائل، و ما بينهما معترض» انتهى.
أقول: و مرجعه إلى أن النهي عن الصوم أيام منى التي هي أيام أكل و شرب لا يستلزم النهي عن صوم يوم الحصبة و يومين بعده في هذه الصورة و إن كان هذا اليوم من جملة أيام التشريق، فيكون كالمستثنى من ذلك.
قال في الفقيه [٣] في تتمة الرواية التي قدمناها عنه حيث قال: «روى عن الأئمة (عليهم السلام) أن المتمتع إذا وجد الهدي- إلى أن قال-:
[١] الوسائل- الباب- ٥١- من أبواب الذبح- الحديث ٢.
[٢] الوسائل- الباب- ٥١- من أبواب الذبح- الحديث ٣.
[٣] ج ٢ ص ٣٠٢- الرقم ١٥٠٤.