الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١٥ - التاسع تعيين الشاة للأضحية لو اشتراها بنيتها
أن الشاة إنما تصير أضحية يجب تفرقتها بالنذر المعين أو بالتفرقة، و لا يتبعها الولد إلا إذا تجدد الحمل بعد النذر» انتهى.
أقول: ما ذكره من النظر في كلام الشيخ المذكور جيد، إلا أن الظاهر منه في المنتهى بل في سائر كتبه موافقة الشيخ فيما اعترضه هنا.
قال في المنتهى بعد أن ذكر أنه إذا اشترى شاة تجزئ في الأضحية بنية أنها أضحية و نقل كلام الشيخ و خلاف العامة في المسألة ما صورته:
«إذا عين الأضحية على وجه يصح به التعيين فقد زال ملكه عنها، فهل له إبدالها؟ قال أبو حنيفة و محمد: نعم له ذلك، فلا يزول ملكه عنها و قال الشافعي: لا يجوز إبدالها، فقد زال ملكه عنها، و به قال أبو يوسف و أبو ثور، و هو الظاهر من كلام الشيخ، احتج الشافعي
بما روي عن علي (عليه السلام) [١] أنه قال: «من عين أضحية فلا يستبدل بها».
و احتج أبو حنيفة
بما روي [٢] عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه أهدى هديا و أشرك عليا (عليه السلام) فيها،.
و هو إنما يكون بنقلها إليه، و فيه ضعف لجواز أن يكون (صلى الله عليه و آله) وقت السياق نوى أنها عن علي (عليه السلام)» إلى آخر كلامه في الكتاب المذكور، و هو طويل مشتمل على فروع عديدة مبنية على زوال الملك عن الأضحية.
ثم إنه قال في مسألة أخرى بعد هذه المسألة: «إذا عين أضحية ذبح معها ولدها، سواء كان حملا حال التعيين أو حدث بعد ذلك، لأن التعيين
[١] لم نعثر على هذا المرسل في كتب الأخبار.
[٢] سنن البيهقي- ج ٥ ص ٢٣٨ و ٢٤٠.