الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٩ - العاشرة عدم جواز إخراج لحم الهدي الواجب من منى و استحباب التصدق بجلده
«كل ثلثا، و أهد ثلثا، و تصدق بثلث».
و صحيحة سيف التمار [١] لقوله (عليه السلام) فيها: «أطعم أهلك ثلثا».
إلى آخرها.
و قوله (عليه السلام) في رواية أبي الصباح الكناني [٢] حكاية عن علي بن الحسين و أبي جعفر الباقر (عليهما السلام): «و ثلث يمسكانه لأهل البيت».
و العمل عندنا على الاخبار لا على الأقوال.
و أما ما ذكره في المدارك في هذا المقام حيث قال بعد قول المصنف (رحمه الله): «إنه لا يجوز إخراج شيء مما يذبحه عن منى» ما صورته «هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا، و استدل عليه في التهذيب
بما رواه في الصحيح عن محمد بن مسلم [٣] عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «سألته عن اللحم أ يخرج به من الحرم؟ فقال: لا يخرج منه شيء إلا السنام بعد ثلاثة أيام».
و في الصحيح عن معاوية بن عمار [٤] قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «لا تخرجن شيئا من لحم الهدي».
و عن علي بن أبي حمزة [٥] عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «لا يتزود الحاج من أضحيته، و له أن يأكل بمنى أيامها».
ثم قال الشيخ (رحمه الله):
فأما
ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل عن محمد بن مسلم [٦] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن إخراج لحوم الأضاحي من منى، فقال: كنا نقول:
لا يخرج شيء لحاجة الناس إليه، فأما اليوم فقد كثر الناس، فلا بأس
[١] الوسائل- الباب- ٤٠- من أبواب الذبح- الحديث ٣.
[٢] الوسائل- الباب- ٤٠- من أبواب الذبح- الحديث ١٤.
[٣] الوسائل- الباب- ٤٢- من أبواب الذبح- الحديث ١.
[٤] الوسائل- الباب- ٤٢- من أبواب الذبح- الحديث ٢.
[٥] الوسائل- الباب- ٤٢- من أبواب الذبح- الحديث ٣.
[٦] الوسائل- الباب- ٤٢- من أبواب الذبح- الحديث ٥.