الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٤ - المسألة الثانية هل الترتيب بين المناسك يوم النحر واجب أو مستحب؟
بمتابعتهم، لعدم الدليل الواضح على التخصيص المجوز للخروج عن ذلك كما ستعرفه إنشاء الله تعالى.
احتج القائلون بالاستحباب
بما رواه الشيخ و ابن بابويه في الصحيح عن جميل بن دراج [١] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق قال: لا ينبغي إلا أن يكون ناسيا، ثم قال: إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أتاه أناس يوم النحر، فقال بعضهم: يا رسول الله حلقت قبل أن اذبح، و قال بعضهم حلقت قبل أن أرمي، فلم يتركوا شيئا ينبغي لهم أن يقدموه إلا أخروه، و لا شيئا كان ينبغي لهم أن يؤخروه إلا قدموه، فقال: لا حرج».
و ما رواه في الكافي عن أحمد بن محمد بن أبي نصر [٢] قال: «قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): جعلت فداك إن رجلا من أصحابنا رمى الجمرة يوم النحر و حلق قبل أن يذبح، قال: إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما كان يوم النحر أتاه طوائف من المسلمين، فقالوا: يا رسول الله ذبحنا من قبل أن نرمي و حلقنا من قبل أن نذبح، فلم يبق شيء مما ينبغي لهم أن يقدموه إلا أخروه و لا شيء مما ينبغي لهم أن يؤخروه إلا قدموه، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): لا حرج لا حرج».
و أجاب الشيخ عنهما بالحمل على حال النسيان، و الأقرب الحمل على الجهل، و هو عذر شرعي قد تكثرت الأخبار [٣] به و لا سيما في باب الحج.
[١] الوسائل- الباب- ٣٩- من أبواب الذبح- الحديث ٤.
[٢] الوسائل- الباب- ٣٩- من أبواب الذبح- الحديث ٦.
[٣] الوسائل- الباب- ٥٦- من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد و الباب- ٤٥- من أبواب تروك الإحرام- الحديث ٤ و الباب- ٣١- من أبواب كفارات الصيد و الباب- ٢- من أبواب كفارات الاستمتاع و الباب- ٨- من أبواب بقية كفارات الإحرام و الباب- ٨٠- من أبواب الطواف و الباب- ٤- من أبواب التقصير و الباب- ٢٣- من أبواب الإحرام بالحج و
الوقوف بعرفة- الحديث ١.