الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٦ - المسألة الرابعة بيان مواطن التحلل
في بطلان هذا الحمل و إن كان هو (قدس سره) لم يذكر هذه الزيادة في الخبر الذي نقله، كما قدمنا الإشارة إليه.
و لعله لهذا قال في الدروس: «و رواية سعيد بن يسار عن الصادق (عليه السلام) يحل الطيب بالحلق للتمتع متروكة، و تطيب رسول الله (صلى الله عليه و آله) بعد الحلق لأنه ليس بمتمتع».
و أجاب عن صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج و صحيحة معاوية بن عمار بالحمل على الحاج الغير المتمتع، قال: «لأنه يحل له استعمال كل شيء إلا النساء فقط، و إنما لا يحل استعمال الطيب مع ذلك للمتمتع دون غيره».
ثم استدل على هذا التأويل برواية محمد بن حمران المتقدمة.
قال في المدارك: «و هذا الحمل غير بعيد لو صح سند هذه الرواية المفصلة، لكن في الطريق عبد الرحمن، و فيه نوع التباس و إن كان الظاهر أنه ابن أبي نجران، فتكون الرواية صحيحة».
أقول: و قد تقدم تحقيق الكلام في أن عبد الرحمن الذي يروي عنه موسى بن القاسم هو ابن أبي نجران بلا ريب و لا إشكال، و هو سابقا قد رد روايته باشتراك عبد الرحمن في المقام، و هنا قد استظهر كونه ابن أبي نجران، و العجب منه (قدس سره) أنه انما استشكل في السند من حيث عبد الرحمن ثم استظهر كونه ابن أبي نجران، و حكم بصحة الرواية و غفل عن الراوي و هو محمد بن حمران، فإنه مشترك بين النهدي- و هو الثقة- و بين محمد بن حمران بن أعين مولى بني شيبان و محمد بن حمران مولى ابن فهر، و هما مجهولان، و الظاهر أن محمد بن حمران المذكور في الرواية هو مولى بني شيبان، لما في الفهرست أن له كتابا يرويه عنه