الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٤ - الفصل الرابع حكم الهدي للحرم
(عليه السلام) في حديث قال: «قلت له: بأي شيء يبدأ القائم منكم إذا قام، قال: يبدأ يبني شيبة فيقطع أيديهم لأنهم سراق بيت الله».
و روى النعماني في كتاب الغيبة بسنده عن بندار الصيرفي [١] عن رجل من أهل الجزيرة عن أبى جعفر، (عليه السلام) قال: قلت له: معي جارية جعلتها على نذر بيت الله في يمين كانت على و قد ذكرت ذلك للحجبة فقالوا جئنا بها، فقد وفى الله بنذرك فقال أبو جعفر (عليه السلام): يا عبد الله ان البيت لا يأكل و لا يشرب، فبع جاريتك و استقص و انظر أهل بلادك ممن حج هذا البيت، فمن عجز منهم عن نفقته فأعطه حتى يفيئوا إلى بلادهم» الحديث.
و روى محمد بن الحسين الرضي (رضى الله عنه) في كتاب نهج البلاغة [٢] قال روى أنه ذكر عند عمر في أيامه حلي الكعبة و كثرته، فقال قوم: لو أخذته فجهزت به جيوش المسلمين كان أعظم للأجر، و ما تصنع الكعبة بالحلي، فهم عمر بذلك، فسأل عنه أمير المؤمنين فقال: ان القرآن نزل على رسول الله (صلى الله عليه و آله) و الأموال أربعة أموال المسلمين فقسمها بين الورثة في الفرائض، و الفيء فقسمه على مستحقيه، و الخمس فوضعه الله حيث وضعه، و الصدقات فجعلها الله حيث جعلها، و كان حلي الكعبة فيها يومئذ، فتركه الله على حاله، و لم يتركه نسيانا، و لم يخف عليه مكانا فأقره حيث أقر الله و رسوله، فقال عمر: لولاك لافتضحنا، و ترك الحلي بحاله.
و روى في العلل في الصحيح عن عبد الله بن المغيرة عن السكوني [٣] عن جعفر بن محمد عن أبيه عن على (عليهما السلام) قال: «لو كان لي واديان يسيلان ذهبا و فضة ما أهديت الى الكعبة شيئا، لأنه يصير إلى الحجبة دون المساكين».
و تحقيق القول و البيان فيما اشتملت عليه هذه الاخبار الحسان يقع أيضا في مواضع: أحدها- لا يخفى أن المعروف في كلام الأصحاب هو أنه لو نذر أن يهدى الى بيت الله سبحانه غير النعم و غير عبده و جاريته و دابته، بأن نذر أن يهدى ثوبا أو
[١] الوسائل الباب ٢٢ من أبواب مقدمات الطواف.
[٢] الوسائل الباب- ٢٣ من أبواب مقدمات الطواف.
[٣] الوسائل الباب- ٢٤ من أبواب مقدمات الطواف.