الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٥ - و (ثانيهما) أنه لو لم يجد إلا فاقد الشرائط
انتفى الاجزاء.
و أجيب عنه بالمنع من الصغرى، إذ غاية ما يستفاد من الأدلة عدم إجزاء المهزول، لا تحريم ذبح ما ظن كونه كذلك.
أقول: لا يخفى أن المتبادر من قوله (عليه السلام) في الروايات المتقدمة [١]:
«إذا اشترى الهدي مهزولا فوجده سمينا».
أن الوجدان إنما هو بعد الذبح الذي به يتحقق ذلك، و به يظهر ضعف هذا القول.
و (ثانيهما) أنه لو لم يجد إلا فاقد الشرائط
فهل يكون مجزئا أو ينتقل إلى الصوم؟ قولان: و بالأول جزم الشهيدان، لظاهر قوله (عليه السلام).
فيما قدمناه من الأخبار [٢]:
«فان لم يجد فما استيسر من الهدي».
و بالثاني صرح المحقق الشيخ علي (رحمه الله) لأن فاقد الشرائط لما لم يكن مجزئا كان وجوده كعدمه.
و يمكن ترجيح الأول بالخبر المذكور، و قوله: «لأن فاقد الشرائط وجوده كعدمه» ممنوع، لأنه إنما يتم لو لم يأذن الشارع في غيره، و الاذن موجودة في فاقد الشرائط بالأخبار المشار إليها، كما تقدم في صحيحة معاوية بن عمار أو حسنته [٣] و في جملة من أخبار الخصي [٤] الاجتزاء به
[١] الوسائل- الباب- ١٦- من أبواب الذبح.
[٢] الوسائل- الباب- ٨- من أبواب الذبح- الحديث ١ و ٤ و الباب- ١٠- منها- الحديث ١٠ و ١١ و الباب- ١٢- منها- الحديث ٧.
[٣] الوسائل- الباب- ١٢- من أبواب الذبح- الحديث ٧.
[٤] الوسائل- الباب- ٨- من أبواب الذبح- الحديث ٤ و الباب- ١٢- منها- الحديث ٧ و ٨.