الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٠ - المسألة الرابعة بيان مواطن التحلل
الثاني في المسالك، فقال بعد ذكر العامد: «و في إلحاق الجاهل به قول، و ظاهر الرواية يدل على العدم، و الأجود وجوب الإعادة عليه دون الكفارة».
و ربما احتج على وجوب الإعادة بتوقف الامتثال على ذلك، و بإطلاق صحيحة علي بن يقطين [١] المتقدمة، و نقل عن ظاهر الصدوق عدم وجوب الإعادة، و الظاهر أنه الأقرب، لما تقدم من صحيحة جميل بن دراج و رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر المتقدمين [٢] في سابق هذه المسألة، مضافا إلى ما تكرر في الأخبار سيما في باب الحج من معذورية الجاهل [٣].
و هل تجب إعادة السعي حيث تجب إعادة الطواف؟ صرح في المنتهى و التذكرة بالوجوب، لتوقف الامتثال عليه، و لا ريب أنه الأحوط.
و لو قدم الطواف على الذبح فظاهر كلامهم أن الحكم فيه كما إذا قدمه على الحلق أو التقصير، و ظاهر المسالك التوقف من حيث تساويهما في التوقف، و من عدم النص، و هو في محله، و الله العالم.
المسألة الرابعة [بيان مواطن التحلل]:
المشهور بين الأصحاب أن مواطن التحلل ثلاثة، أحدها بعد الحلق أو التقصير الذي هو ثالث مناسك منى، فيحل من كل شيء إلا الطيب و النساء إن كان متمتعا.
قال الشيخ في المبسوط: «إذا حلق رأسه أو قصر فقد حل له كل
[١] الوسائل- الباب- ٤- من أبواب الحلق و التقصير- الحديث ١.
[٢] في ص ١٤٤.
[٣] راجع التعليقة (٣) من ص ١٤٤.