الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٥ - المسألة الثالثة ذبح هدي السياق و إعلام كونه صدقة لو عطب
و الاعلام به، و يجوز بيعه على الوجه المذكور.
و ربما أشعر ذلك بالتخيير بين الأمرين، و هو مشكل، لأن مورد روايتي البيع و التصدق و الأبدال إنما هو الهدي الواجب على ما عرفت من الإشكال في ذلك أيضا لا الهدي المستحب، كما هو ظاهر عموم هدي السياق المفروض.
إلا أن الظاهر من كلام العلامة في المنتهى تخصيص هدي السياق في هذا المقام بالهدي المستحب، حيث قال: «و لو عجز هدي السياق عن الوصول إلى مكة أو منى جاز أن ينحر أو يذبح و يعلم بما يدل على أنه هدي، و لو أصابه كسر جاز له بيعه، و ينبغي أن يتصدق بثمنه أو يقيم بدله، لأنه عوض عن هدي مستحب» انتهى.
و التقريب فيها أن الضمير في «أصابه كسر» يرجع إلى هدي السياق المتقدم، و آخر العبارة ظاهر في أن المراد به الهدي المستحب، و قد عرفت سابقا أن مورد روايات الحكم الأول هدي السياق بالمعنى الأعم لما اشتمل عليه بعضها من وجوب الأبدال بعد النحر إن كان مضمونا و عدمه إن لم يكن كذلك، و مورد أخبار الحكم الثاني إنما هو الهدي الواجب خاصة، و لم نقف على رواية في الهدي المستحب أنه يباع و يتصدق بثمنه و يقام بدله غيره.
و بالجملة فإن كلامهم على الاخبار هنا لا يخلو من الاشكال، مع ما في عباراتهم من الإجمال، حيث عبروا بأن هدي السياق إذا عجز يجوز ذبحه و نحره، و المستفاد من الأخبار كما تقدمت هو الوجوب، و كون هدي السياق في كلامهم هو الهدي المستحب، كما يفهم من عبارة المنتهى، أو الأعم كما هو ظاهر الأخبار المتقدمة.