الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٥ - (منها) أن لا يكون أعور و لا أعرج بين العرج
عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في رجل اشترى هديا و كان به عيب عور أو غيره، فقال: إن كان نقد ثمنه رده و اشترى غيره».
لأن هذا الخبر محمول على من اشترى و لم يعلم أن به عيبا ثم علم قبل أن ينقد الثمن عليه ثم نقد الثمن بعد ذلك، فان عليه رد الهدي و أن يسترد الثمن و يشتري بدله، و لا تنافي بين الخبرين».
و قال في المدارك بعد نقل ذلك عنه: «هذا كلامه (رحمه الله) و لا بأس به».
أقول: لا يخفى أن الشيخ (رحمه الله) إنما نقل رواية معاوية بن عمار من طريق محمد بن يعقوب، و الموجود في الكافي [٢] هكذا «فقال: إن كان نقد ثمنه فقد أجزأ عنه، و إن لم يكن نقد ثمنه رده و اشترى غيره» و على هذا فلا تنافي بين هذه الرواية و بين رواية عمران الحلبي المذكورة ليحتاج إلى الجمع بينهما بما ذكره، و كأنه قد سقط من نسخة الكافي التي كانت عند الشيخ هذه الجملة المتوسطة، أو انتقل نظره في حال النقل من «ثمنه» الأول إلى «ثمنه» الثاني من حيث الاستعجال، و هو الظاهر كما وقع له أمثال ذلك في غير موضع.
و صاحب المدارك اعتمد على ما نقله الشيخ (رحمه الله) هنا من نقل رواية معاوية بن عمار بهذا المتن الذي ذكره، و لم يراجع الكافي، فنقل
[١] الوسائل- الباب- ٢٤- من أبواب الذبح- الحديث ١ و التهذيب ج ٥ ص ٢١٤- الرقم ٧٢١ راجع الاستبصار ج ٢ ص ٢٦٩- الرقم ٩٥٤.
[٢] الوسائل- الباب- ٢٤- من أبواب الذبح- الحديث ١ و الكافي ج ٤ ص ٤٩٠.