الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٠ - و (منها) أن لا يكون خصيا فحلا
لهم مستندا فيما ذكروه (رضوان الله تعالى عليهم).
و (منها) أن لا يكون خصيا فحلا
على خلاف فيه، فذهب الأكثر إلى عدم إجزائه، بل ظاهر العلامة في التذكرة أنه قول علمائنا اجمع، و نحوه في المنتهى، و نقل في المختلف عن ابن أبي عقيل أنه يكره، و المعتمد المشهور، للأخبار الصحيحة الدالة على عدم الاجزاء إلا مع عدم غيره، و بذلك صرح الشيخ (رحمه الله) أيضا، حيث قال في النهاية: «لا يجوز في الهدي الخصى، فمن ذبح خصياً و كان قادرا على أن يقيم بدله لم يجزه ذلك، و وجب عليه الإعادة، فان لم يتمكن من ذلك فقد أجزأ عنه».
و من الاخبار المشار إليها
ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن ابن الحجاج [١] قال: «سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الرجل يشتري الهدي فلما ذبحه إذا هو خصي مجبوب و لم يكن يعلم أن الخصي لا يجوز في الهدي، هل يجزوه أم يعيده؟ قال: لا يجزوه إلا أن يكون لا قوة به عليه».
و عنه في الصحيح أيضا [٢] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يشتري الكبش فيجده خصيا مجبوبا، قال: إن كان صاحبه موسرا فليشتر مكانه».
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم [٣] عن أحدهما (عليهما السلام) «أنه سئل عن الأضحية فقال: أقرن فحل- إلى أن قال-:
و سألته أ يضحي بالخصي؟ فقال: لا».
[١] الوسائل- الباب- ١٢- من أبواب الذبح- الحديث ٣- ٤- ١.
[٢] الوسائل- الباب- ١٢- من أبواب الذبح- الحديث ٣- ٤- ١.
[٣] الوسائل- الباب- ١٢- من أبواب الذبح- الحديث ٣- ٤- ١.