الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٨ - السادس المحصور القارن المتحلل هل يقضي بمثل ما خرج منه؟
إذا كان قارنا ثم تحلل، فهل يجب عليه القضاء بمثل ما خرج منه فلا يجوز له التمتع أم لا؟ المشهور الأول، و هو قول الشيخ و من تبعه.
و ظاهر هذا القول عدم الفرق بين الواجب و الندب، و ان كان الندب لا يجب قضاؤه، الا انه ان قضاه قضاه كذلك. و منع ابن إدريس من ذلك و جعل له ان يحرم بما شاء. و قال في المختلف: و الأقرب ان نقول ان تعين عليه نوع وجب عليه الإتيان به و إلا تخير، غير ان الأفضل الإتيان بمثل ما خرج منه. و نحوه في المنتهى.
و الذي وقفت عليه من الاخبار المتعلقة بهذه المسألة
صحيحة رفاعة عن ابي عبد الله (عليه السلام) و محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه السلام) [١] انهما قالا: «القارن يحصر، و قد قال و اشترط: فحلني حيث حبستني؟ قال: يبعث بهديه. قلنا: هل يتمتع في قابل؟ قال:
لا و لكن يدخل في مثل ما خرج منه».
و رواية رفاعة عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «قلت:
رجل ساق الهدي ثم أحصر؟ قال: يبعث بهديه. قلت: هل يستمتع من قابل؟ فقال: لا و لكن يدخل في مثل ما خرج منه».
و بهذه الروايات أخذ الشيخ و من تبعه من الأصحاب.
قال في المنتهى بعد نقل صحيحة محمد بن مسلم و رفاعة دليلا للشيخ:
و نحن نقول بحمل هذه الرواية على الاستحباب، أو على انه قد كان القران متعينا في حقه، لانه إذا لم يكن واجبا لم يجب القضاء، فعدم وجوب الكيفية أولى. انتهى. و هو جيد.
[١] التهذيب ج ٥ ص ٤٢٣، و الوسائل الباب ٤ من الإحصار و الصد.
[٢] الكافي ج ٤ ص ٣٧١، و الوسائل الباب ٤ و ٧ من الإحصار و الصد.