الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١٤ - الأول- في من نقص عدد طوافه
فيتم ما بقي».
و هذه الروايات- كما ترى- لا اشعار فيها بما ذكروه من التفصيل و المنقول
عن الشيخ (قدس سره) في التهذيب [١] انه قال: و من طاف بالبيت ستة أشواط و انصرف فليضف إليها شوطا آخر و لا شيء عليه، فان لم يذكر حتى يرجع الى أهله أمر من يطوف عنه. و هو ظاهر في البناء مع الإخلال بالشوط الواحد كما هو المذكور في صحيحة الحسن بن عطية المذكورة.
و ربما أشعر التخصيص بذكر الشوط الواحد ان حكم ما زاد عليه خلاف ذلك.
قال في المدارك بعد ذكر نحو ذلك: و المعتمد البناء ان كان المنقوص شوطا واحدا و كان النقص على وجه الجهل أو النسيان، و الاستئناف في غيره مطلقا. لنا على البناء في الأول و جواز الاستنابة مع تعذر العود:
ما رواه الشيخ (قدس سره) في الصحيح عن الحسن بن عطية. و ساق الرواية المتقدمة ثم ساق صحيحة الحلبي، ثم قال: و لنا على الاستئناف في الثاني: فوات الموالاة المعتبرة بدليل التأسي، و الاخبار الكثيرة كصحيحة الحلبي. ثم ساق الرواية الآتية- ان شاء الله تعالى- في قطع الطواف لدخول البيت الدالة على قطع الطواف بعد ثلاثة أشواط و امره (عليه السلام) بالإعادة، ثم صحيحة البختري الواردة أيضا في قطع الطواف لدخول البيت، ثم حسنة الحلبي الواردة في من اشتكى و قد طاف أشواطا، حيث أمر (عليه السلام) بالإعادة في الجميع.
أقول: اما ما ذكره- من البناء في الشوط الواحد مع الجهل أو النسيان- فهو جيد، لما عرفته من الاخبار، و ظاهرها ان الترك كان على أحد الوجهين المذكورين. و بهذا القيد صرح العلامة في جملة من كتبه، و هو ظاهر كلام غيره ايضا.
[١] ج ٥ ص ١٠٩.