الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٧ - الأول موضع الإتيان بصلاة الطواف
و هذه الروايات دالة بإطلاقها على وجوب صلاة الركعتين عند المقام في كل طواف واجب لحج كان أو عمرة أو طواف النساء.
و الظاهر ان ما نقل عن الصدوقين (قدس سرهما) من استثناء طواف النساء فمستنده
كتاب الفقه الرضوي، حيث قال (عليه السلام) [١]:- بعد ذكر المواضع التي يستحب الصلاة فيها و ترتيبها في الفضل- ما صورته: و ما قرب من البيت فهو أفضل، إلا انه لا يجوز ان تصلي ركعتي طواف الحج و العمرة إلا خلف المقام حيث هو الساعة. و لا بأس ان تصلي ركعتي طواف النساء و غيره حيث شئت من المسجد الحرام.
و حينئذ فيمكن تخصيص إطلاق تلك الروايات بهذه الرواية، إلا ان الأحوط الوقوف على إطلاق تلك الاخبار.
و اما ما ذكره أبو الصلاح فلم أقف له على مستند، مع ظهور الأخبار المذكورة في رده.
و اما ما يدل على ان صلاة طواف النافلة حيث شاء من المسجد فهو
ما رواه ثقة الإسلام في الكافي [٢] عن زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «لا ينبغي ان تصلي ركعتي طواف الفريضة إلا عند مقام إبراهيم (عليه السلام) و اما التطوع فحيث شئت من المسجد».
و عن إسحاق بن عمار في الموثق عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٣] قال: «كان ابي (عليه السلام) يقول: من طاف بهذا البيت أسبوعا و صلى ركعتين في أي جوانب المسجد شاء كتب الله له ستة آلاف حسنة.».
[١] ص ٢٨.
[٢] ج ٤ ص ٤٢٥، و الوسائل الباب ٧٣ من الطواف.
[٣] الكافي ج ٤ ص ٤١١ و ٤١٢، و الوسائل الباب ٤ و ٧٣ من الطواف.