الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧٦
خذ البرش».
و الصم جمع الأصم و هو الصلب المصمت من الحجر، لان المستحب الرخو كما يأتي في الرواية الآتية. و البرش جمع الأبرش و هو ما فيه نكت صغار تخالف سائر لونه. و المراد كونها مختلفة الألوان، لأن البرشة بالضم في شعر الفرس: نكت تخالف سائر لونه، على ما ذكره الجوهري و غيره.
و عن احمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن (عليه السلام) [١] قال: «حصى الجمار تكون مثل الأنملة، و لا تأخذها سوداء و لا بيضاء و لا حمراء، خذها كحلية منقطة، تخذفهن خذفا و تضعها على الإبهام و تدفعها بظفر السبابة. الحديث».
و في كتاب الفقه الرضوي [٢]: «و تكون منقطة كحلية مثل رأس الأنملة، و اغسلها غسلا نظيفا. و لا تأخذ من الذي رمى مرة. الحديث».
و من ذلك يعلم ان البرش في الخبر الأول هي المنقطة في الخبرين الأخيرين فيجب حمل جميعها في كلام الأصحاب على التأكيد.
و قد ذكر الأصحاب انه يكره ان تكون صلبة و مكسرة. و كراهة الصلبة ظاهرة من ما تقدم في رواية هشام بن الحكم، لان الصم هو الصلب كما قدمنا ذكره. و اما المكسرة و هي المشار إليها بقولهم «الملتقطة» بمعنى انه يستحب ان تكون كل من حصيات الرمي ملتقطة من الأرض لا انه يكسر واحدة و يجعلها اثنتين. و قد استدل على ذلك
بقوله (عليه السلام)
[١] الفروع ج ٤ ص ٤٧٨ و التهذيب ج ٥ ص ١٩٧ و الوسائل الباب ٢٠ من الوقوف بالمشعر و الباب ٧ و ١٠ من رمى جمرة العقبة.
[٢] ص ٢٨.