الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧٣
و عن زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «سألته عن الحصى التي ترمي بها الجمار. فقال: تؤخذ من جمع، و تؤخذ بعد ذلك من منى».
و في كتاب الفقه الرضوي [٢]: «و خذ حصيات الجمار من حيث شئت و قد روي ان أفضل ما يؤخذ حصى الجمار من المزدلفة».
أقول: يجب حمل قوله (عليه السلام): «من حيث شئت» أي من الحرم. و إطلاقه (عليه السلام) مبني على عدم خروج الحاج بعد الإفاضة من المشعر إلى منى من الحرم.
و منها: ان لا تؤخذ من المسجد الحرام و لا من مسجد الخيف.
و يدل عليه
ما رواه الكليني في الموثق عن حنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) [٣] قال: «يجوز أخذ حصى الجمار من جميع الحرم إلا من المسجد الحرام و مسجد الخيف».
و ألحق جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) بهما باقي المساجد لتساويها في تحريم إخراج الحصى منها. و هو جيد ان ثبت ذلك.
قيل: و ربما كان الوجه في تخصيص هذين المسجدين في الرواية و كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) انهما الفرد المعروف من المساجد في الحرم لا لانحصار الحكم فيهما. و هو غير بعيد.
[١] الفروع ج ٤ ص ٤٧٧ و الوسائل الباب ١٨ من الوقوف بالمشعر.
[٢] ص ٢٨.
[٣] الفروع ج ٤ ص ٤٧٨ و التهذيب ج ٥ ص ١٩٦ و الوسائل الباب ١٩ من الوقوف بالمشعر،.