الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٠ - الرابعة وقت نية الوقوف بالمشعر
النصوص دالة على خلافه. على ان مجرد عدم دلالة النصوص على خلافه لا يكفي في ثبوته، بل لا بد من دلالة النصوص عليه ليتم الحكم به، و الا كان قولا من غير دليل. و هو غير سديد النهج و لا واضح السبيل، لأن حكم العبادات صحة و بطلانا مبنية على التوقيف و الثبوت عن صاحب الشريعة، فلا بد في كل حكم من أحكامها من دليل واضح و برهان لائح.
و بالجملة فإن القدر المستفاد من الاخبار و الذي يدور عليه كلامهم هو ان الوقوف الواجب الذي يدور عليه الحج صحة و بطلانا مع الاختيار هو هذا الوقت المذكور، فيجب قصد التقرب به الى الله (عز و جل) و النية به و أداء الواجب به، و مجرد الكون قبله غير كاف.
و اما
ما رواه الشيخ و الصدوق عن محمد بن حكيم [١] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أصلحك الله، الرجل الأعجمي و المرأة الضعيفة يكونان مع الجمال الأعرابي فإذا أفاض بهم من عرفات مر بهم كما هم إلى منى و لم ينزل بهم جمعا. فقال: أ ليس قد صلوا بها؟ فقد أجزأهم. قلت: فان لم يصلوا بها؟ قال: ذكروا الله تعالى فيها؟ فان كانوا ذكروا الله فيها فقد أجزأهم»،.
و ما رواه في الكافي عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «قلت له: جعلت فداك ان صاحبي هذين جهلا أن يقفا بالمزدلفة؟
[١] الفروع ج ٤ ص ٤٧٢ و التهذيب ج ٥ ص ٢٩٣ و ٢٩٤ و الفقيه ج ٢ ص ٢٨٣ و الوسائل الباب ٢٥ من الوقوف بالمشعر.
[٢] الفروع ج ٤ ص ٤٧٢ و الوسائل الباب ٢٥ من الوقوف بالمشعر.
و اللفظ هكذا: «عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله (ع).».