الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٢ - استحباب تأخير المغرب و العشاء إلى المزدلفة
فإنه بلغنا ان الحج ليس بوضف الخيل و لا إيضاع الإبل» و كل من الوجيف بالجيم و الوضف بالواو و الضاد المعجمة و الإيضاع بمعنى الإسراع. و التؤدة التأني. و ليست لفظة «و توأدوا» في التهذيب [١] و في بعض نسخ الكافي:
«لا تؤذوا» من الإيذاء. و الدعة قريب من التؤدة في المعنى. و العنت:
المشقة و الانكسار و الهلاك [٢].
و روى في الكافي عن هارون بن خارجة [٣] قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في آخر كلامه حين أفاض: اللهم إني أعوذ بك ان أظلم أو أظلم أو اقطع رحما أو أوذي جارا».
و منها
استحباب تأخير المغرب و العشاء إلى المزدلفة
و لو الى ربع الليل بل الى ثلث الليل، و هو إجماع علماء الإسلام كافة [٤].
و يدل عليه
ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) [٥] قال: «لا تصل المغرب حتى تأتي جمعا و ان ذهب ثلث الليل».
و عن سماعة في الموثق [٦] قال: «سألته عن الجمع بين المغرب و العشاء الآخرة بجمع. فقال: لا تصلهما حتى تنتهي إلى جمع و ان مضى من الليل ما مضى، فان رسول الله (صلى الله عليه و آله) جمعهما بأذان واحد و إقامتين
[١] ج ٥ ص ١٨٧.
[٢] انتهى كلام صاحب الوافي.
[٣] الفروع ج ٤ ص ٤٦٧ و الوسائل الباب ١ من الوقوف بالمشعر.
[٤] المغني ج ٣ ص ٤٣٧ و ٤٣٨ و ٤٣٩ طبع مطبعة المنار.
[٥] الوسائل الباب ٥ من الوقوف بالمشعر.
[٦] الوسائل الباب ٥ من الوقوف بالمشعر.