الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٠ - الإفاضة من عرفات بعد الغروب
منسك أحب الى الله تعالى من موضع المشعر، و ذلك انه يذل فيه كل جبار عنيد».
و كيف كان فالكلام في هذا المقصد يقع في مقامات ثلاثة.
[المقام] الأول- في مقدمات الوقوف
، و منها
الإفاضة من عرفات بعد الغروب
على سكينة و وقار و خشوع داعيا بما تقدم [١] نقله عن الصادق (عليه السلام) من الدعاء عند مغيب الشمس.
و روى الكليني و الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار [٢] قال:
«قال أبو عبد الله (عليه السلام): ان المشركين كانوا يفيضون من قبل ان تغيب الشمس، فخالفهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) فأفاض بعد غروب الشمس.
قال: و قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا غربت الشمس فأفض مع الناس و عليك السكينة و الوقار، و أفض بالاستغفار.
فان الله (عز و جل) يقول ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفٰاضَ النّٰاسُ وَ اسْتَغْفِرُوا اللّٰهَ إِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [٣] فإذا انتهيت الى الكثيب الأحمر عن يمين الطريق فقل: اللهم ارحم موقفي و زد في عملي و سلم لي ديني و تقبل مناسكي.
[١] ص ٣٨٩.
[٢] الفروع ج ٤ ص ٤٦٧ و التهذيب ج ٥ ص ١٨٦ و ١٨٧ و الوسائل الباب ٢٢ من إحرام الحج و الباب ١ من الوقوف بالمشعر.
[٣] سورة البقرة الآية ١٩٨.