الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢ - الأول هل يجب على المحصر بعث الهدي؟
و ما رواه في التهذيب [١] في الموثق عن زرعة قال: «سألته عن رجل أحصر في الحج. قال: فليبعث بهديه إذا كان مع أصحابه، و محله ان يبلغ الهدي محله، و محله منى يوم النحر إذا كان في الحج، و إذا كان في عمرة نحر بمكة. و إنما عليه ان يعدهم لذلك يوما، فإذا كان ذلك اليوم فقد و في، و ان اختلفوا في الميعاد لم يضره ان شاء الله تعالى».
و فيه إشارة الى ما قدمنا ذكره من معنى بلوغ الهدي محله.
إلا ان بإزاء هذه الاخبار ما يدل على خلافها، و منها قوله (عليه السلام) في تتمة صحيحة معاوية بن عمار المذكورة صدر هذه الروايات بعد ما ذكر ما قدمناه منها: «و ان كان مرض في الطريق بعد ما أحرم فأراد الرجوع رجع الى اهله و نحر بدنة. الى آخره» و قد تقدم بكماله في صدر هذا المقصد [٢] و ذكر فيه حديث الحسين (عليه السلام) و انه لما بلغ عليا (عليه السلام) خبره فاتى اليه حلق رأسه و نحر بدنة عنه و رجع به الى المدينة.
و منها:
ما رواه الصدوق في الصحيح عن رفاعة بن موسى عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٣] قال: «خرج الحسين (عليه السلام) معتمرا- و قد ساق بدنة- حتى انتهى الى السقيا، فبرسم، فحلق شعر رأسه و نحوها مكانه ثم اقبل حتى جاء فضرب الباب، فقال علي (عليه السلام): ابني و رب الكعبة، افتحوا له الباب. و كانوا قد حموه الماء، فأكب عليه فشرب ثم اعتمر بعد».
[١] ج ٥ ص ٤٢٣، و الوسائل الباب ٢ من الإحصار و الصد.
[٢] ص ٥ و ٦.
[٣] الفقيه ج ٢ ص ٣٠٥، و الوسائل الباب ٦ من الإحصار و الصد.