الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠١ - الموضع الثالث الغسل بعد الزوال للوقوف بعرفات و الدعاء بالمأثور
بالدعاء و التوبة و الاستغفار. قال: و هذا يوهم وجوب هذه الأشياء. و الحق ان الواجب النية و الكون بها خاصة دون وجوب شيء من الأذكار. و كذا قال في المشعر. و هو اختيار ابن البراج. لنا: الأصل براءة الذمة،
و ما رواه عبد الله بن جذاعة الأزدي [١] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):
رجل وقف بالموقف فأصابته دهشة الناس، فبقي ينظر الى الناس و لا يدعو حتى أفاض الناس؟ قال: يجزئه وقوفه. ثم قال: أ ليس قد صلى بعرفات الظهر و العصر و قنت و دعا؟ قلت: بلى. قال: فعرفات كلها موقف، و ما قرب من الجبل فهو أفضل».
و عن أبي يحيى زكريا الموصلي [٢] قال:
«سألت العبد الصالح (عليه السلام) عن رجل وقف بالموقف فأتاه نعي أبيه أو نعي بعض ولد، قبل ان يذكر الله بشيء أو يدعو، فاشتغل بالجزع و البكاء عن الدعاء، ثم أفاض الناس. فقال: لا ارى عليه شيئا و قد أساء، فليستغفر الله، اما لو صبر و احتسب لأفاض من الموقف بحسنات أهل الموقف جميعا من غير ان ينقص من حسناتهم شيء».
[١] التهذيب ج ٥ ص ١٨٤ و الوسائل الباب ١٦ من إحرام الحج و الوقوف بعرفة. و السند في التهذيب و الوافي باب (الوقوف بعرفات و الدعاء عنده) هكذا: عن جعفر بن عامر بن عبد الله بن جذاعة الأزدي عن أبيه. و في الوسائل عن جعفر بن عامر عن عبد الله بن جذاعة الأزدي عن أبيه.
[٢] التهذيب ج ٥ ص ١٨٤ و الوسائل الباب ١٦ من إحرام الحج و الوقوف بعرفة.