الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٢ - الموضع الثالث الغسل بعد الزوال للوقوف بعرفات و الدعاء بالمأثور
اعتصمت بحبلك، و لا تكلني إلى غيرك. اللهم صل على محمد و آل محمد، و علمني ما ينفعني، و املأ قلبي علما و خوفا من سطوتك و نقمتك. اللهم إني أسألك- مسألة المضطر إليك، المشفق من عذابك، الخائف من عقوبتك- ان تغفر لي و تعيذني بعفوك و تحنن علي برحمتك، و تجود علي بمغفرتك و تؤدي عني فريضتك، و تغنيني بفضلك عن سؤال أحد من خلقك، و ان تجيرني من النار برحمتك. اللهم صل على محمد و آل محمد، و افتح له فتحا يسيرا، و انصره نصرا عزيزا، و اجعل له من لدنك سلطانا نصيرا. اللهم صل على محمد و آل محمد، و أظهر حجته بوليك، و احي سنته بظهوره، حتى تستقيم بظهوره جميع عبادك و بلادك، و لا يستخفي أحد بشيء من الحق مخافة أحد من الخلق. اللهم إني أرغب إليك في دولته الشريفة الكريمة التي تعز بها الإسلام و اهله و تذل بها الشرك و اهله. اللهم صل على محمد و آل محمد، و اجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك و العابرين في سبيلك، و ارزقنا فيها كرامة الدنيا و الآخرة. اللهم ما أنكرنا من الحق فعرفناه و ما قصرنا عنه فبلغناه. اللهم صل على محمد و آل محمد، و استجب لنا جميع ما دعوناك و سألناك. و اجعلنا ممن يذكر فتنفعه الذكرى. و أعطني اللهم سؤلي في الدنيا و الآخرة، انك على كل شيء قدير».
أقول قال الصدوق (قدس سره) في من لا يحضره الفقيه [١]- بعد ما أورد ما قدمناه قبل هذا الدعاء- ما صورته: و قد أخرجت دعاء جامعا لموقف عرفة في كتاب دعاء الموقف، فمن أحب ان يدعو به دعا به ان شاء الله تعالى.
انتهى. و الظاهر انه أشار الى هذا الدعاء الذي ذكره شيخنا المذكور. و الله العالم.
[١] ج ٢ ص ٣٢٤.