الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٥ - الموضع الأول- النية
من بعضها خلافه،
كقول الصادق (عليه السلام) في صحيحة معاوية بن عمار الواردة في صفة حج النبي (صلى الله عليه و آله) [١]: «انه انتهى الى نمرة و هي بطن عرنة بحيال الأراك فضربت قبته و ضرب الناس أخبيتهم عندها فلما زالت الشمس خرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) و معه فرسه و قد اغتسل و قطع التلبية حتى وقف بالمسجد، فوعظ الناس و أمرهم و نهاهم، ثم صلى الظهر و العصر بأذان واحد و إقامتين، ثم مضى الى الموقف فوقف به».
و في رواية أخرى لمعاوية بن عمار [٢] «ثم تلبي و أنت غاد الى عرفات، فإذا انتهيت الى عرفات فاضرب خباءك بنمرة، و هي بطن عرفة دون الموقف و دون عرفة، فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل و صل الظهر و العصر بأذان واحد و إقامتين، و انما تعجل العصر و تجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء، فإنه يوم دعاء و مسألة. قال: و حد عرفة من بطن عرفة و ثوية و نمرة إلى ذات المجاز، و خلف الجبل موقف».
و تشهد له
رواية أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) [٣] قال: «لا ينبغي الوقوف تحت الأراك، فأما النزول تحته حتى تزول الشمس و تنهض الى الموقف فلا بأس.
، و المسألة محل اشكال، و لا ريب ان ما اعتبره الأصحاب أولى و أحوط. انتهى.
أقول: لا اشكال بحمد الملك المتعال بعد اتفاق الأخبار الواردة في
[١] الفروع ج ٤ ص ٢٤٧ و التهذيب ج ٥ ص ٤٥٦ و الوسائل الباب ٢ من أقسام الحج. و في الفروع «قريش» بدل «فرسه».
[٢] الفروع ج ٤ ص ٤٦١ و ٤٦٢ و التهذيب ج ٥ ص ١٧٩ و الوسائل الباب ٨ و ٩ و ١٠ من إحرام الحج و الوقوف بعرفة.
[٣] الوسائل الباب ١٠ من إحرام الحج و الوقوف بعرفة.