الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٣ - المسألة التاسعة هل يخرج المعتمر في أشهر الحج من مكة؟
و قد تقدم الكلام في ذلك في المسألة الثانية.
بقي الكلام هنا في ما ذكره أبو الصلاح من تقديم طواف النساء على الحلق و التقصير.
و الذي يدل على القول المشهور من تأخر طواف النساء رواية إبراهيم بن عبد الحميد المتقدمة [١] في المسألة المذكورة. و مثلها صحيحة عبد الله بن سنان المنقولة ثمة أيضا [٢].
و يؤيده أيضا قوله (عليه السلام)
في صحيحة معاوية بن عمار [٣] المتقدمة ثمة أيضا: «المعتمر عمرة مفردة إذا فرغ من طواف الفريضة و صلاة الركعتين خلف المقام و السعي بين الصفا و المروة حلق أو قصر».
و التقريب انه رتب الحلق أو التقصير على الفراغ من هذه الأشياء خاصة، فهو يدل على متابعته لها و انه بعدها بلا فصل.
المسألة التاسعة [هل يخرج المعتمر في أشهر الحج من مكة؟]
- المعروف من كلام الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) ان من دخل مكة بعمرة مفردة في غير أشهر الحج فليس له ان يتمتع بها و ان كان في أشهر الحج فان له ان يتمتع بها، و ان شاء ذهب حيث شاء و الأفضل ان يقيم حتى يحج و يجعلها متعة. و نقل عن ابن البراج ان من اعتمر بعمرة غير متمتع بها الى الحج في شمور الحج ثم أقام بمكة إلى ان أدرك يوم التروية، فعليه ان يحرم بالحج و يخرج إلى منى و يفعل ما يفعله الحاج، و يصير بذلك متمتعا. و من دخل مكة بعمرة مفردة في أشهر الحج جاز له ان يقضيها و يخرج الى اي موضع شاء ما لم يدركه يوم التروية.
[١] ص ٣١٣.
[٢] ص ٣١٦.
[٣] الوسائل الباب ٥ من التقصير.