الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩١ - المسألة الخامسة تذكر عدم الإتيان بصلاة الطواف حال السعي
مخصوص بالسعي فبعيد، لما علم من الأخبار من فضل الطواف على السعي فإذا جاز القطع في الطواف فبالأولى في السعي.
قال في المدارك: و لم يتعرض الأكثر لجواز قطعه اختيارا في غير هاتين الصورتين، لكن مقتضى الإجماع المنقول على عدم وجوب الموالاة فيه الجواز مطلقا و لا ريب ان الاحتياط يقتضي عدم قطعه في غير المواضع المنصوصة.
أقول: لا ريب ان العبادات توقيفية يجب الوقوف في أحكامها زيادة و نقصانا و صحة و بطلانا على ما رسمه الشارع. و عدم الموالاة في السعي إنما استفيدت من هذه الأخبار الواردة بجواز قطعه في هذه الموارد، و هو لا يقتضي جواز القطع مطلقا. على ان ما ذكروه من وجوب الموالاة في الطواف قد عرفت ما فيه و ان أكثر الأخبار المتقدمة ترده و تنافيه. و بالجملة فالواجب الوقوف على موارد النصوص و ما دلت عليه بالعموم و الخصوص.
المسألة الخامسة [تذكر عدم الإتيان بصلاة الطواف حال السعي]
- قد تقدم انه لو ذكر في أثناء السعي نقصانا من طوافه فإنه يرجع و يتم طوافه ثم يبنى على ما سعى و يتم سعيه. و المشهور عندهم التفصيل بتجاوز النصف في طوافه فيعمل كما ذكرناه أو قبله فيعيدهما معا.
اما لو ذكر في أثناء السعي انه لم يصل ركعتي الطواف قطع السعي و اتى بهما ثم أتم سعيه من حيث قطع.
و يدل على ذلك
صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) [١] قال: «سألته عن رجل يطوف بالبيت ثم ينسى ان يصلي الركعتين حتى يسعى بين الصفا و المروة خمسة أشواط أو أقل من ذلك. قال: ينصرف
[١] التهذيب ج ٥ ص ١٤٣ و الوسائل الباب ٧٧ من الطواف.