الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٩ - المسألة الرابعة دخول وقت الفريضة حال السعي
لعله في موضع آخر من سرائره أو في غيره. و ظاهره ان القول الثاني يوافق المشهور.
و بالجملة فالواجب العمل بالروايتين المذكورتين و عدم الالتفات الى هذه الاستبعادات.
و الى ما ذكرناه مال الشيخ ابن فهد في المهذب حيث قال- بعد ذكر نحو ما ذكرناه من الإشكالات التي طعنوا بها على الروايات- ما صورته:
و الحق ترك الاعتراض و اتباع النقل عن أهل البيت (عليهم السلام) لأن قوانين الشرع لا يضبطها العقل. انتهى. و هو جيد. و الله العالم.
المسألة الرابعة [دخول وقت الفريضة حال السعي]
- المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) انه لو دخل عليه وقت الفريضة في السعي قطعه و صلى ثم بنى، و كذا لو قطعه لحاجة له أو لغيره. بل قال في التذكرة: لا اعرف فيه خلافا. و كذا في المنتهى. مع انه في المختلف نقل عن الشيخ المفيد و سلار و ابي الصلاح انهم جعلوا ذلك كالطواف في اعتبار مجاوزة النصف. و هو مؤذن باشتراطهم الموالاة فيه.
و الأصح القول المشهور، للأخبار الدالة عليه، و منها-
ما رواه الشيخ و الصدوق (قدس سرهما) في الصحيح عن معاوية بن عمار [١] قال:
«قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل يدخل في السعي بين الصفا و المروة فيدخل وقت الصلاة، أ يخفف، أو يقطع و يصلي ثم يعود، أو يثبت كما هو على حاله حتى يفرغ؟ قال: لا بل يصلي ثم يعود، أو ليس
[١] الكافي ج ٤ ص ٤٣٨ و الفقيه ج ٢ ص ٢٥٨ و التهذيب ج ٥ ص ١٥٦ و الوسائل الباب ١٨ من السعي.