الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٨ - المسألة الثالثة تذكر المتمتع نقص السعي بعد الإحلال
للخبرين المذكورين و انما قال ما هذا لفظه: و متى سعى الإنسان أقل من سبع مرات ناسيا و انصرف ثم ذكر انه نقص منه شيئا رجع فتمم ما نقص منه، و ان لم يعلم كم نقص منه وجب عليه إعادة السعي، و ان كان قد واقع اهله قبل إتمامه السعي وجب عليه دم بقرة. و كذلك ان قصر أو قلم أظفاره كان عليه دم بقرة و إتمام ما نقص إذا فعل ذلك عامدا. انتهى.
و ظاهره تخصيص وجوب البقرة في الصورة المذكورة بما إذا جامع أو قلم عامدا، و ليس فيه تعرض لذكر من فعل ذلك ظانا الإتمام أو ساهيا كما هو محل المسألة. على ان كلامه (قدس سره) لا يخلو من نظر، فإنه ان استند في ما ذكره الى الروايتين المذكورتين فموردهما- كما عرفت- انما هو من ظن الإتمام، و المتبادر من العامد خلافه، و ليس غيرهما في الباب الا ما قدمنا في مسألة جماع المحرم بعد الموقفين و قبل طواف النساء من النصوص الدالة على وجوب البدنة في الصورة المذكورة [١] و في بعضها بدنة أو بقرة أو شاة باعتبار حال المكلف من سعته و فقره و توسطه بينهما.
و نحوها الأخبار الواردة في من جامع بعد السعي و قبل التقصير [٢] و ستأتي في البحث الآتي ان شاء الله تعالى. و القول بوجوب البقرة هنا من ما لا اعرف له وجها و لا عليه دليلا. الا ان ابن فهد في المهذب نقل عن ابن إدريس في المسألة قولين مثل الشيخ، حيث قال بعد ذكر القول المشهور:
هذا قول المفيد واحد قولي الشيخ و القول الآخر للشيخ في باب الكفارات من النهاية من انه لا دم عليه للأصل، و لابن إدريس مثل القولين. أقول:
[١] الوسائل الباب ٦ و ٧ و ٨ و ٩ و ١٠ من كفارات الاستمتاع.
[٢] الوسائل الباب ٥ من كفارات الاستمتاع.