الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٣ - الثاني الجلوس أثناء السعي للراحة
الثاني [الجلوس أثناء السعي للراحة]
- المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) انه يجوز الجلوس في أثناء السعي للراحة.
و عليه تدل
صحيحة الحلبي [١] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يطوف بين الصفا و المروة أ يستريح؟ قال: نعم ان شاء جلس على الصفا و المروة و بينهما فيجلس».
و صحيحة علي بن رئاب [٢] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل يعيي في الطواف، إله أن يستريح؟ قال: نعم يستريح ثم يقوم فيبني على طوافه، في فريضة أو غيرها. و يفعل ذلك في سعيه و جميع مناسكه».
و نقل عن الحلبيين انهما منعا من الجلوس بين الصفا و المروة إلا مع الإعياء و الجهد.
و يدل على ما ذكراه
ما رواه الصدوق في الصحيح عن عبد الرحمن بن ابي عبد الله عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٣] قال: «لا يجلس بين الصفا و المروة الا من جهد».
قال في المدارك- بعد ان استدل للقول المشهور بالروايتين و أورد هذه الرواية دليلا لهما- ما لفظه: و الجواب بالحمل على الكراهة جمعا بين الأدلة. انتهى.
أقول: اما صحيحة علي بن رئاب المذكورة فإنها ان لم تدل على ما ذكراه فلا تدل على خلافه، لأن السؤال وقع فيها عن الرجل يعيي في الطواف
[١] الفروع ج ٤ ص ٤٣٧ و التهذيب ج ٥ ص ١٥٦ و الوسائل الباب ٢٠ من السعي.
[٢] الوسائل الباب ٤٦ من الطواف.
[٣] الوسائل الباب ٢٠ من السعي.