الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٨ - أحدها- ان يكون ماشيا
«و طف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا و تختم بالمروة».
و ما رواه في الصحيح عن هشام بن سالم [١] قال: «سعيت بين الصفا و المروة انا و عبيد الله بن راشد، فقلت له: تحفظ علي. فجعل يعد ذاهبا و جائيا شوطا واحدا فبلغ مثل ذلك، فقلت له: كيف تعد؟ قال:
ذاهبا و جائيا شوطا واحدا. فأتممنا أربعة عشر شوطا، فذكرنا ذلك لأبي عبد الله (عليه السلام) فقال: قد زادوا على ما عليهم ليس عليهم شيء».
و يجب في السعي الذهاب في الطريق المعهود، فلو اقتحم المسجد الحرام ثم خرج من باب آخر لم يجزئ. قال في الدروس: و كذا لو سلك سوق الليل قالوا: و من الواجبات ايضا استقبال المطلوب بوجهه، فلو مشى القهقرى لم يجزئ لأنه خلاف المعهود. و هو جيد.
و انها ها شيخنا الشهيد في الدروس إلى عشرة، و هو الستة المذكورة هنا، و المقارنة لوقوفه على الصفا في أي جزء منه، و وقوعه بعد الطواف، فلو وقع قبله بطل مطلقا الا طواف النساء و عند الضرورة، و إكمال الشوط و هو من الصفا إلى المروة، فلو نقص من المسافة شيء بطل و ان قل، و عدم الزيادة على السبعة، فلو زاد عمدا بطل، و لو كان ناسيا تخير بين القطع و إكمال أسبوعين، و الموالاة المعتبرة في الطواف عند المفيد و سلار و الحلبي، و ظاهر الأكثر و الاخبار البناء مطلقا. و ظاهر كلامه عد البدأة بالصفا و الختم بالمروة واحدا لا اثنين كما ذكرناه، فلا يتوهم المنافاة في ما نقلناه عنه.
[المستحب من الكيفية]
و اما ما يستحب فيه فأربعة ايضا
أحدها- ان يكون ماشيا
فلو سعى راكبا جاز.
[١] الوسائل الباب ١١ من السعي.