الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥١ - خاتمة تشتمل على جملة من نوادر الطواف
خاتمة تشتمل على جملة من نوادر الطواف:
روى المشايخ الثلاثة «عطر الله تعالى مراقدهم» في الصحيح عن معاوية ابن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «يستحب ان تطوف ثلاثمائة و ستين أسبوعا عدد أيام السنة، فان لم تستطع فثلاثمائة و ستين شوطا، فان لم تستطع فما قدرت عليه من الطواف».
و مقتضى استحباب ثلاثمائة و ستين شوطا ان يكون الطواف الأخير عشرة أشواط. و قد قطع الأصحاب (رضوان الله عليهم) هنا بعدم الكراهة، لظاهر النص المذكور. و نقل العلامة في المختلف عن ابن زهرة انه يستحب زيادة أربعة أشواط ليصير الأخير طوافا كاملا، حذرا من كراهة القران، و ليوافق عدد أيام السنة الشمسية. و نفى عنه البأس في المختلف، و لا ريب في حصول البأس فيه، لخروجه عن مقتضى الخبر المذكور على ان القران المختلف في كراهته و تحريمه انما هو الإتيان بأسبوع كامل مع الطواف الأول- كما دلت عليه الاخبار المذكورة ثمة- لا مجرد زيادة شوط أو شوطين مثلا.
و في كتاب الفقه الرضوي [٢]: و يستحب ان يطوف الرجل بمقامه بمكة ثلاثمائة و ستين أسبوعا بعدد أيام السنة، فان لم يقدر عليه طاف ثلاثمائة و ستين شوطا.
[١] الكافي ج ٤ ص ٤٢٩ و التهذيب ج ٥ ص ١٣٥ و ٤٧١ و الفقيه ج ٢ ص ٢٥٥ و الوسائل الباب ٧ من الطواف.
[٢] ص ٢٧.