الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٣ - المسألة الحادية عشرة المريض يطاف به إن أمكن
(قدس سره) أيضا [١].
أقول: أما ما ذكره ابن إدريس (قدس سره) من التحريم في طواف العمرة للعلة التي ذكروها فهي لا تختص بالبرطلة، و النهي عن لبسها قد ظهر وجهه من هذا الخبر الأخير. و هو مشعر بالكراهة. و ظاهر الخبر المذكور كراهة لبسها مطلقا، حيث علل ذلك بكونها من زي اليهود. و أظهر منه
صحيحة هشام بن الحكم أو حسنته المروية في الكافي [٢] عن ابي عبد الله (عليه السلام) «انه كره لباس البرطلة».
المسألة الحادية عشرة [المريض يطاف به إن أمكن]
- المريض لا يسقط عنه الطواف بل يطاف به ان أمكن و الا طيف عنه.
و يدل على الحكم الأول
ما رواه في الكافي [٣] عن الربيع بن خيثم قال: «شهدت أبا عبد الله (عليه السلام) و هو يطاف به حول الكعبة في محمل و هو شديد المرض، فكان كلما بلغ الركن اليماني أمرهم فوضعوه على الأرض فأدخل يده في كوة المحمل حتى يجرها على الأرض، ثم يقول:
ارفعوني. فلما فعل ذلك مرارا في كل شوط قلت له: جعلت فداك يا ابن رسول الله (صلى الله عليه و آله) ان هذا يشق عليك. فقال: اني سمعت الله (عز و جل) يقول لِيَشْهَدُوا مَنٰافِعَ لَهُمْ [٤] فقلت: منافع
[١] الفقيه ج ٢ ص ٢٥٥ و الوسائل الباب ٦٧ من الطواف.
[٢] الفروع ج ٢ ص ٢١٣ و الوسائل الباب ٤٢ من لباس المصلي و ٣١ من أحكام الملابس.
[٣] ج ٤ ص ٤٢٢ و التهذيب ج ٥ ص ١٢٢ و الوسائل الباب ٤٧ من الطواف الرقم ٨. لاحظ التعليقة في الوسائل الحديثة.
[٤] سورة الحج الآية ٢٨.