الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٢ - المسألة العاشرة لبس البرطلة حال الطواف
ما فاتها من الطواف بالبيت و بين الصفا و المروة، و تخرج إلى منى قبل ان تطوف الطواف الآخر».
أقول: الظاهر ان المراد بالطواف الآخر قضاء ما بقي من الطواف الذي قطعته بعد الخروج إلى منى متى كان الحيض باقيا. و قد تقدم لنا تحقيق زائد على ما ذكرناه في هذه المسألة في أبحاث المقدمة الرابعة فليراجع.
المسألة العاشرة [لبس البرطلة حال الطواف]
- قال الشيخ (قدس سره) في النهاية: لا يجوز للرجل ان يطوف و عليه برطلة. و قال في التهذيب: يكره للرجل ان يطوف و عليه برطلة و قال ابن إدريس انه مكروه في طواف الحج محرم في طواف العمرة، و الى هذا القول مال أكثر المتأخرين، قالوا: لأنه في طواف العمرة قد غطى رأسه و هو محرم، و في طواف الحج لا مانع من تغطيته فلا موجب للتحريم. و البرطلة على ما ذكره الأصحاب (رضوان الله عليهم) بضم الباء الموحدة و إسكان الراء و ضم الطاء المهملة و تشديد اللام المفتوحة: قلنسوة طويلة كانت تلبس قديما.
و في كتاب مجمع البحرين: البرطلة بالضم: قلنسوة، و ربما تشدد. و فيه دلالة على ورودها بالتخفيف ايضا.
و الأصل في هذه المسألة
ما رواه في الكافي [١] عن زياد بن يحيى الحنظلي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا تطوفن بالبيت و عليك برطلة».
و عن يزيد بن خليفة [٢] قال: رءاني أبو عبد الله (عليه السلام) أطوف حول الكعبة و علي برطلة، فقال لي بعد ذلك: قد رأيتك تطوف حول الكعبة و عليك برطلة، لا تلبسها حول الكعبة فإنها من زي اليهود».
و رواه الصدوق
[١] ج ٤ ص ٤٢٧ و الوسائل الباب ٦٧ من الطواف.
[٢] التهذيب ج ٥ ص ١٣٤ و الوسائل الباب ٦٧ من الطواف.