الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤١ - المسألة التاسعة عروض الحيض للمرأة أثناء الطواف
و قال في كتاب الفقه [١]: و متى حاضت المرأة في الطواف خرجت من المسجد فان كانت طافت ثلاثة أشواط فعليها ان تعيد، و ان كانت طافت أربعة أقامت على مكانها، فإذا طهرت بنت و قضت ما بقي عليها. و لا تجوز على المسجد حتى تتيمم و تخرج منه. و كذلك الرجل إذا أصابته علة و هو في الطواف لم يقدر على إتمامه، خرج و أعاد بعد ذلك طوافه ما لم يجز نصفه، فان جاوز نصفه فعليه ان يبنى على ما طاف.
نتهى.
أقول: و هذه الاخبار كلها- ما عدا صحيحة محمد بن مسلم التي استند إليها الصدوق- صريحة الدلالة واضحة المقالة في ان البناء انما هو بعد تجاوز النصف، و الشيخ (قدس سره) حمل صحيحة محمد بن مسلم على طواف النافلة جمعا بين الاخبار. و هو جيد. و ما استند اليه الصدوق (قدس سره)- من ان حديث إبراهيم بن إسحاق الذي ذكره إسناده منقطع- مردود بان الشيخ كما ذكرناه رواه متصلا و بين الواسطة و هي سعيد الأعرج، فزال به الانقطاع الذي طعن به. و بالجملة فإن ما ذهب اليه (قدس سره) ضعيف، للزوم طرح هذه الاخبار لو عملنا بخبره، و متى عملنا بهذه الاخبار فالوجه في خبره ما ذكره الشيخ (قدس سره).
أقول: و من ما يؤيد أخبار القول المشهور ايضا
ما رواه في الكافي و الشيخ في التهذيب في الصحيح عن ابن مسكان عن إسحاق بياع اللؤلؤ عن من سمع أبا عبد الله (عليه السلام) [٢] يقول: «المرأة المتمتعة إذا طافت بالبيت أربعة أشواط ثم رأت الدم فمتعتها تامة» و زاد في التهذيب: «و تقضى
[١] ص ٣٠.
[٢] الكافي ج ٤ ص ٤٤٩ و التهذيب ج ٥ ص ٣٩٣ و الوسائل الباب ٨٦ من الطواف.