الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٨ - الثالثة الشك أثناء الطواف في النقيصة
يستقبل قلت: ففاته ذلك؟ قال: ليس عليه شيء».
و عن ابي بصير [١] قال: «قلت: رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة أم ثمانية؟ قال يعيد طوافه حتى يحفظ. الحديث».
و عن ابي بصير [٢] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل شك في طواف الفريضة. قال: يعيد كلما شك. قلت: جعلت فداك شك في طواف النافلة؟ قال: «يبنى على الأقل».
و ما رواه الشيخ (قدس سره) في التهذيب [٣] عن احمد بن عمر المرهبي عن ابي الحسن الثاني (عليه السلام) قال: «قلت: رجل شك في طوافه فلم يدر أ ستة طاف أم سبعة؟ قال: ان كان في فريضة أعاد كل ما شك فيه، و ان كان في نافلة بنى على ما هو أقل».
و بالجملة فإنه لا دليل لهذا القول الثاني في الاخبار التي وصلت إلينا الا انه مذكور
في كتاب الفقه الرضوي [٤] حيث قال (عليه السلام): «و ان شككت فلم تدر سبعة طفت أم ثمانية و أنت في الطواف فابن على السبعة و أسقط واحدا و اقطعه، و ان لم تدر ستة طفت أم سبعة فأتمها بواحدة».
و هو ظاهر الدلالة على القول المذكور.
و هذا هو مستند الشيخ علي بن بابويه كما عرفت من ما تقدم في غير موضع، و لو نقلت عبارته في الرسالة لعرفت انها عين عبارة الكتاب المذكور.
هذا كله في الشك في الفريضة، و اما في النافلة فإنه يبنى على الأقل
[١] الوسائل الباب ٣٣ من الطواف.
[٢] الوسائل الباب ٣٣ من الطواف.
[٣] ج ٥ ص ١١٠ و الوسائل الباب ٣٣ من الطواف.
[٤] ص ٢٧ و ٢٨.