الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٧ - الثالثة الشك أثناء الطواف في النقيصة
و (ثانيا): انك قد عرفت بما حققناه و تبينت بما أوضحناه انه لا دليل على ما ادعاه من القول المذكور بالكلية ليحتاج إلى تأويل هذه الاخبار، فإنه ليس إلا صحيحة رفاعة المجملة، و الجمع بينها و بين هذه الاخبار الصحاح الصراح في وجوب الإعادة يقتضي حملها على النافلة كما عرفت و تعرف.
السادس- ان من الاخبار الدالة على القول المشهور زيادة على ما تقدم
ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح عن منصور بن حازم [١] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل طاف طواف الفريضة فلم يدر أ ستة طاف أم سبعة. قال: فليعد طوافه. قلت: ففاته؟ قال: ما ارى عليه شيئا و الإعادة أحب الي و أفضل».
و ما توهمه في المدارك و قدمنا نقله عنه- من دلالة هذه الرواية على استحباب الإعادة حيث جعلها مستندا لحمله الأخبار المتقدمة على الاستحباب- ضعيف، لأن الإعادة التي جعلها (عليه السلام) أحب و أفضل انما هي بعد المفارقة ان امكنه ذلك لا الإعادة مع الحضور، فإنه (عليه السلام) بعد سؤال السائل أوجب عليه الإعادة، فلما أخبر السائل بأنه فاته ذلك يعني بمفارقة ذلك المكان قال: «ما ارى عليه شيئا» و هذا مثل غيره من اخبار المسألة الدالة على انه مع المفارقة لا يجب عليه العود و الإعادة، الا انه في هذا الخبر جعل الإعادة مع الإمكان أفضل.
و ما رواه أيضا في الصحيح عن معاوية بن عمار [٢] قال: «سالته عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة. قال:
[١] الكافي ج ٤ ص ٤١٦ و الوسائل الباب ٣٣ من الطواف.
[٢] الوسائل الباب ٣٣ من الطواف.