الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١٩ - الثالث- في من قطعه لحاجة
من طاف بهذا البيت أسبوعا؟ فقلت: لا و الله ما ادري. قال:
تكتب له ستة آلاف حسنة و تمحى عنه ستة آلاف سيئة و ترفع له ستة آلاف درجة- قال: و روى إسحاق بن عمار: و تقضى له ستة آلاف حاجة- و لقضاء حاجة مؤمن خير من طواف و طواف، حتى عد عشرة أسابيع. فقلت له: جعلت فداك أ فريضة أم نافلة؟ فقال: يا أبان إنما يسأل الله العباد عن الفرائض لا عن النوافل».
و روى في الكافي [١] عن سكين بن عمار عن رجل من أصحابنا يكنى أبا أحمد قال: «كنت مع ابي عبد الله (عليه السلام) في الطواف- و يده في يدي أو يدي في يده- إذ عرض لي رجل له الي حاجة أومأت إليه بيدي فقلت له: كما أنت حتى افرغ من طوافي. فقال لي أبو عبد الله (عليه السلام): ما هذا؟ فقلت: أصلحك الله رجل جاءني في حاجة فقال لي: أ مسلم هو؟ قلت: نعم. فقال لي: اذهب معه في حاجته.
فقلت له: أصلحك الله فاقطع الطواف؟ قال: نعم. قلت: و ان كنت في المفروض؟ قال: نعم و ان كنت في المفروض. قال: و قال أبو عبد الله (عليه السلام): من مشى مع أخيه المسلم في حاجة كتب الله له ألف ألف حسنة و محا عنه ألف ألف سيئة و رفع له ألف ألف درجة».
أقول: قد دلت صحيحة أبان بن تغلب و مرسلة النخعي و جميل على انه يبني على الشوط و الشوطين في طواف النافلة و لا يبني في طواف الفريضة، و رواية أبان بن تغلب و مرسلة سكين على جواز قطع الطواف و البناء مطلقا. و يعضدهما إطلاق مرسلة ابن ابي عمير و صحيحة صفوان الجمال. و وجه الجمع بينها يقتضي تخصيص إطلاق هذه الروايات
[١] ج ٤ ص ٤١٤ و ٤١٥، و التهذيب ج ٥ ص ١١٩، و الوسائل الباب ٤٢ من الطواف.